السيد محمد صادق الروحاني

33

زبدة الأصول ( ط الثانية )

مبايناً لمعروض ذلك العارض ، والمباينة منافية للحمل ، وموجبة لعدم صحته ، فان أُخذ الجنس لا بشرط ، صح الحمل وكان العارض غريبا عنه لا ذاتيا ، إذ لو كان من عوارضه الذاتية لزم كونه عارضا له في ضمن أي نوع تحقق ولو غير ذلك النوع ، وحيث إنه بديهي البطلان فيستكشف من ذلك أنه إنما يعرضه بالعناية والمسامحة ، وان كان بنظر العرف منسوبا إليه بالحقيقة ، مع أنه لا يرتفع التهافت بين كلمات القوم بذلك ، فإنهم صرحوا « 1 » بان العارض بواسطة أمر أخص ، عارض غريب ، مع أنه من الواضح أن مرادهم هو صورة أخذه لا بشرط . وبما ذكرناه ظهر ضعف ما نسب إلى المحقق الرشتي ( ره ) « 2 » : من أن الملاك في كون العارض ذاتيا كون الواسطة وذي الواسطة متحدين في الوجود حتى يكون العارض عارضا لكليهما . ولذا التزم بكون عوارض النوع عوارض ذاتية للجنس ، ولم يبال بمخالفة القوم ، قائلا : إن الاشتباه من غير المعصوم غير عزيز . الثاني : ما ذكره المحقق الأصفهاني ( ره ) في تعليقته « 3 » : وهو أن موضوع كل

--> ( 1 ) كما في بحوث في علم الأصول ، ج 1 ص 50 ، ( ما يبحث عنه في مسائل العلم ) . ( 2 ) الناسب إلى المحقق الرشتي ( قدِّس سره هو المحقق الأصفهاني في نهاية الدراية ج 1 ص 2 ، وأما ما أفاده المحقق الرشتي ففي كتابه بدائع الأفكار ص 31 في مناقشته لما ورد في تحديد موضوعات العلوم ، ط مؤسسة أهل البيت 1313 ه . ( 3 ) نهاية الدراية ج 1 ص 6 عند قوله ( ويمكن الجواب عن موضوعات سائر العلوم ) . . الخ .